العلامة الحلي

341

مختلف الشيعة

كانت طافت طواف العمرة صح وإلا فلا . وأما قوله : " وأما من أحرم منهن طاهرا بمتعة إلى الحج ثم حاضت كانت مخيرة إذا قدمت مكة أن تقدم السعي " ففيه إشكال ، لأن السعي إنما يكون بعد الطواف . ومنها قوله : " وإن لم تطهر حتى خرج الناس إلى منى تخيرت بين أن تجعلها حجة مفردة وأن تقيم على متعتها " ففيه إشكال ، فإن البقاء على المتعة إنما يصح لو طافت أربعة أشواط ، أما إذا لم تطف فلا . مسألة : إذا قضت المتعة ( 1 ) وأحرمت بالحج وخافت من الحيض جاز لها تقديم طواف الحج وسعيه وطواف الحج وسعيه وطواف النساء على الخروج إلى عرفات ، قاله الشيخ ( 2 ) - رحمه الله - ، ومنع ابن إدريس ذلك وادعى الإجماع عليه ( 3 ) . والحق ما قاله الشيخ . لنا : إنها مضطرة فجاز لها التقديم ، وإلا لزم الحرج . وما رواه صفوان بن يحيى الأزرق في الصحيح ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت من الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ( 4 ) . والذي ادعاه ابن إدريس من الإجماع لم تثبت . مسألة : قال الشيخ في النهاية : يحرم على النساء في الإحرام من لبس المخيط

--> ( 1 ) م ( 2 ) : العمرة . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 548 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 624 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 398 ح 1384 ، وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 473 .